استاد مجتبی خندان از اساتید حوزه علمیه قم در گفتگو با خبرنگار پایگاه اطلاع رسانی نشست دوره ای اساتید، به موضوع «بیان روایاتی از امامزاده ناصرالحق و پدر بزرگوارشان» پرداخت.
/270/260/20/
این استاد حوزه و دانشگاه در ابتدای گفتگو خاطرنشان کرد: امامزاده حسن بن علی بن حسن بن علی بن عمر الاشرف بن امام زین العابدین علی بن امام حسین بن امیرالمؤمنین علی علیه السلام، از امامزادگان واجب التعظیم است که نقش وافری در ترویج تشیع داشته است. از نوادگان امام سجاد علیه السلام و از شاگردان امام هادی علیه السلام و جد اعلای سید رضی و سید مرتضی، مفسر بزرگ قرآن کریم، فقیه، متکلم، منجّم، شاعر متجاهر به حبّ اهل بیت علیهم السلام، از حاکمان علویان که به عدالت و اخلاق مشهور بوده است؛ و توانسته است با بذل محبت اهل بیت علیهم السلام از یک سو، و با تأسیس مساجد و مدارس متعدد و عدالت گستری از سوی دیگر، به نشر معارف اهل بیت علیهم السلام اقدام نماید.
کلام آیت الله العظمی جوادی آملی درباره امامزاده ناصرالحق
وی افزود: آیت الله العظمی جوادی آملی حفظه الله تعالی در پیام برای همایش ناصر کبیر در 18 دی 1392 در بیان از جایگاه ایشان فرمودند: «حسن بن علی معروف به ناصر كبیر از بزرگواران دودمان طه و یس و از نوادگان زین العابدین علی بن الحسین صلوات الله و سلامه علیهما است. ناصر كبیر وقتی به طبرستان آمد، مهمترین كار او احیای معارف قرآن و عترت بود؛ اگر حكومتی داشت؛ اگر قدرتی داشت و اگر مدیریت و تدبیری داشت؛ در خدمت معارف قرآن و عترت بود. سعی بلیغ این بزرگوار این بود كه معارف كلیدی قرآن را به خوبی تفسیر كند, رهآورد عقلی و علمی اهل بیت علیهم السلام را خوب تبیین كند و انسان را به مقام والای خلافت الهی برساند. چون هدف انسان همان «قُرب الی الله» است. جریان خلافت و مانند آن، وسیله این «قُرب الی الله» یا لازمه این «قرب الی الله» است. وجود مبارك حسن بن علی معروف به ناصر كبیر كه هم مفسّر بود، هم متكلّم بود، هم فقیه نامور بود و هم ادیب بود و هم بسیاری از مسائل اسلامی را از نظر گذرانده بود، همّت اساسی اش این بود كه جریان توحید و امامت و عدل را بیش از هر چیزی شكوفا كند تا نه سخن از الحاد باشد نه سخن از شرك باشد نه سخن از شرك پنداری برخی از كوته نظران باشد و مانند آن.»
استاد مجتبی خندان در ادامه بیان کرد: ناصر کبیر از راویان حدیث و از نسل راویان و شاگردان اهل بیت علیهم السلام است. اگر به گفته شیخ طوسی، ناصرالحق از شاگردان امام هادی علیه السلام شمرده شده، پدر ایشان علی العسکری نیز از شاگردان امام جواد علیه السلام بیان شده است. کتاب مسائل علی بن جعفر علیه السلام نیز از طریق پدر امامزاده ناصرالحق از علی بن جعفر علیه السلام از برادرش امام کاظم علیه السلام روایت شده است.
روایتی از پدر امامزاده ناصرالحق
این استاد سطوح عالی حوزه علمیه قم افزود: در قسمت مستدرکات کتاب مسائل علی بن جعفر علیه السلام از پدر امامزاده ناصرالحق، این روایت نبوی صلی الله علیه و آله و سلم بیان شده است:
851- وَ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ
فَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى وَ تَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْفِرْدَوْسِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَوْرَاءَ وَ خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَكٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنَ الْيَاقُوتِ أَجْنِحَتُهَا وَ أَزِمَّتُهَا اللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ رُكُبُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ عَلَيْهَا رَحْلٌ مِنَ الدُّرِّ عَلَى كُلِّ رَحْلٍ نُمْرُقَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ حَتَّى يَجُوزُوا بِهَا الصِّرَاطَ وَ يَأْتُوا بِهَا الْفِرْدَوْسَ
فَيَتَبَاشَرُ بِمَجِيئِهَا أَهْلُ الْجِنَانِ فَتَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ وَ يَجْلِسُونَ حَوْلَهَا وَ هِيَ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ الَّتِي سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَ فِيهَا قَصْرَانِ قَصْرٌ أَبْيَضُ وَ قَصْرٌ أَصْفَرُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ عَلَى عِرْقٍ وَاحِدٍ فِي الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ مَسَاكِنُ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فِي الْقَصْرِ الْأَصْفَرِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ مَسَاكِنُ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكاً لَهَا لَمْ يَبْعَثْ لِأَحَدٍ قَبْلَهَا وَ لَا يَبْعَثُ لِأَحَدٍ بَعْدَهَا
فَيَقُولُ إِنَّ رَبَّكِ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامُ وَ يَقُولُ سَلِينِي فَتَقُولُ هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ قَدْ أَتَمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَهُ وَ هَنَّأَنِي كَرَامَتَهُ وَ أَبَاحَنِي جَنَّتَهُ وَ فَضَّلَنِي عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ أَسْأَلُهُ وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ مَنْ وَدَّهُمْ بَعْدِي وَ حَفِظَهُمْ فِيَّ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَلِكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ أَخْبِرْهَا أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهَا فِي وُلْدِهَا وَ ذُرِّيَّتِهَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فِيهَا وَ حَفِظَهُمْ بَعْدَهَا فَتَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْحُزْنَ وَ أَقَرَّ عَيْنِي فَيُقِرُّ اللَّهُ بِذَلِكَ عَيْنَ مُحَمَّدٍ». (دلائل الإمامة: 57؛ مسائل علی بن جعفر علیه السلام و مستدرکاتها ص 345)
روایاتی از امامزاده ناصرالحق
استاد مجتبی خندان در ادامه بیان کرد: از امامزاده ناصرالحق نیز روایات بسیاری در کتب مختلف روایی ما نقل شده است که به برخی از آنها اشاره می شود:
«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النَّاصِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا قَالَ الَّذِي يَتْرُكُ حَلَالَهَا مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَ يَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عَذَابِهِ.» (الأمالي (للصدوق)؛ النص؛ ص 358)
وی افزود: شیخ صدوق در کتاب معانی الاخبار در باب معنی الموت، صفحه 287 چندین روایت از روایات امامزاده ناصرالحق را بیان کرده است:
«1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ: قِيلَ لِلصَّادِقِ ع صِفْ لَنَا الْمَوْتَ فَقَالَ لِلْمُؤْمِنِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ يَشَمُّهُ فَيَنْعُسُ لِطِيبِهِ وَ يَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَ الْأَلَمُ كُلُّهُ عَنْهُ وَ لِلْكَافِرِ كَلَسْعِ الْأَفَاعِي وَ لَدْغِ الْعَقَارِبِ أَوْ أَشَدَّ قِيلَ فَإِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ نَشْرٍ بِالْمَنَاشِيرِ وَ قَرْضٍ بِالْمَقَارِيضِ وَ رَضْخٍ بِالْأَحْجَارِ وَ تَدْوِيرِ قُطْبِ الْأَرْحِيَةِ فِي الْأَحْدَاقِ قَالَ فَهُوَ كَذَلِكَ هُوَ عَلَى بَعْضِ الْكَافِرِينَ وَ الْفَاجِرِينَ أَ لَا تَرَوْنَ مِنْهُمْ مَنْ يُعَايِنُ تِلْكَ الشَّدَائِدَ فَذَاكُمُ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا إِلَّا مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا قِيلَ فَمَا بَالُنَا نَرَى كَافِراً يَسْهُلُ عَلَيْهِ النَّزْعُ فَيَنْطَفِي وَ هُوَ يَتَحَدَّثُ وَ يَضْحَكُ وَ يَتَكَلَّمُ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَيْضاً مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَافِرِينَ مَنْ يُقَاسِي عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ هَذِهِ الشَّدَائِدَ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ رَاحَةٍ لِلْمُؤْمِنِ هُنَاكَ فَهُوَ عَاجِلُ ثَوَابِهِ وَ مَا كَانَ مِنْ شَدِيدَةٍ فَتَمْحِيصُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ لِيَرِدَ الْآخِرَةَ نَقِيّاً نَظِيفاً مُسْتَحِقّاً لِثَوَابِ الْأَبَدِ لَا مَانِعَ لَهُ دُونَهُ وَ مَا كَانَ مِنْ سُهُولَةٍ هُنَاكَ عَلَى الْكَافِرِ فَلِيُوَفَّى أَجْرَ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَرِدَ الْآخِرَةَ وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ وَ مَا كَانَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ هُنَاكَ فَهُوَ ابْتِدَاءُ عِقَابِ اللَّهِ لَهُ بَعْدَ نَفَادِ حَسَنَاتِهِ ذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ.
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع صِفْ لَنَا الْمَوْتَ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ هُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ يَرِدُ عَلَيْهِ إِمَّا بِشَارَةٌ بِنَعِيمِ الْأَبَدِ وَ إِمَّا بِشَارَةٌ بِعَذَابِ الْأَبَدِ وَ إِمَّا تَحْزِينٌ وَ تَهْوِيلٌ وَ أَمْرُهُ مُبْهَمٌ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ الْفِرَقِ هُوَ فَأَمَّا وَلِيُّنَا الْمُطِيعُ لِأَمْرِنَا فَهُوَ الْمُبَشَّرُ بِنَعِيمِ الْأَبَدِ وَ أَمَّا عَدُوُّنَا الْمُخَالِفُ عَلَيْنَا فَهُوَ الْمُبَشَّرُ بِعَذَابِ الْأَبَدِ وَ أَمَّا الْمُبْهَمُ أَمْرُهُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَا حَالُهُ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَدْرِي مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مُبْهَماً مَخُوفاً ثُمَّ لَنْ يُسَوِّيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَعْدَائِنَا لَكِنْ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِنَا فَاعْمَلُوا وَ أَطِيعُوا لَا تَتَّكِلُوا وَ لَا تَسْتَصْغِرُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ مِنَ الْمُسْرِفِينَ مَنْ لَا تَلْحَقُهُ شَفَاعَتُنَا إِلَّا بَعْدَ عَذَابِ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ.
3- وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مَا الْمَوْتُ الَّذِي جَهِلُوهُ قَالَ أَعْظَمُ سُرُورٍ يَرِدُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ نُقِلُوا عَنْ دَارِ النَّكَدِ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ وَ أَعْظَمُ ثُبُورٍ يَرِدُ عَلَى الْكَافِرِينَ إِذْ نُقِلُوا عَنْ جَنَّتِهِمْ إِلَى نَارٍ لَا تَبِيدُ وَ لَا تَنْفَدُ.
وَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لَمَّا اشْتَدَّ الْأَمْرُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع نَظَرَ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَإِذَا هُوَ بِخِلَافِهِمْ لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ وَ وَجَبَتْ «2» قُلُوبُهُمْ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ ع وَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ مِنْ خَصَائِصِهِ تُشْرِقُ أَلْوَانُهُمْ وَ تَهْدَأُ جَوَارِحُهُمْ وَ تَسْكُنُ نُفُوسُهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا لَا يُبَالِي بِالْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الْحُسَيْنُ ع صَبْراً بَنِي الْكِرَامِ فَمَا الْمَوْتُ إِلَّا قَنْطَرَةٌ تَعْبُرُ بِكُمْ عَنِ الْبُؤْسِ وَ الضَّرَّاءِ إِلَى الْجِنَانِ الْوَاسِعَةِ وَ النَّعِيمِ الدَّائِمَةِ فَأَيُّكُمْ يَكْرَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ سِجْنٍ إِلَى قَصْرٍ وَ مَا هُوَ لِأَعْدَائِكُمْ إِلَّا كَمَنْ يَنْتَقِلُ مِنْ قَصْرٍ إِلَى سِجْنٍ وَ عَذَابٍ- إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ الْمَوْتُ جِسْرُ هَؤُلَاءِ إِلَى جَنَّاتِهِمْ وَ جِسْرُ هَؤُلَاءِ إِلَى جَحِيمِهِمْ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ.
4- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع مَا الْمَوْتُ قَالَ لِلْمُؤْمِنِ كَنَزْعِ ثِيَابٍ وَسِخَةٍ قَمِلَةٍ «1» وَ فَكِّ قُيُودٍ وَ أَغْلَالٍ ثَقِيلَةٍ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِأَفْخَرِ الثِّيَابِ وَ أَطْيَبِهَا رَوَائِحَ وَ أَوْطَإِ الْمَرَاكِبِ وَ آنَسِ الْمَنَازِلِ وَ لِلْكَافِرِ كَخَلْعِ ثِيَابٍ فَاخِرَةٍ وَ النَّقْلِ عَنْ مَنَازِلَ أَنِيسَةٍ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِأَوْسَخِ الثِّيَابِ وَ أَخْشَنِهَا وَ أَوْحَشِ الْمَنَازِلِ وَ أَعْظَمِ الْعَذَابِ.
5- وَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع مَا الْمَوْتُ قَالَ هُوَ النَّوْمُ الَّذِي يَأْتِيكُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَّا أَنَّهُ طَوِيلٌ مُدَّتُهُ لَا يُنْتَبَهُ مِنْهُ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَأَى فِي نَوْمِهِ مِنْ أَصْنَافِ الْفَرَحِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ وَ مِنْ أَصْنَافِ الْأَهْوَالِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ فَكَيْفَ حَالُ فَرَحٍ فِي النَّوْمِ وَ وَجَلٍ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَوْتُ فَاسْتَعِدُّوا لَهُ.
6- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: دَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع عَلَى رَجُلٍ قَدْ غَرِقَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ لَا يُجِيبُ دَاعِياً فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَدِدْنَا لَوْ عَرَفْنَا كَيْفَ الْمَوْتُ وَ كَيْفَ حَالُ صَاحِبِنَا فَقَالَ الْمَوْتُ هُوَ الْمِصْفَاةُ يُصَفِّي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَيَكُونُ آخِرُ أَلَمٍ يُصِيبُهُمْ كَفَّارَةَ آخِرِ وِزْرٍ بَقِيَ عَلَيْهِمْ وَ يُصَفِّي الْكَافِرِينَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ فَيَكُونُ آخِرَ لَذَّةٍ أَوْ رَاحَةٍ تَلْحَقُهُمْ و هُوَ آخِرُ ثَوَابِ حَسَنَةٍ تَكُونُ لَهُمْ وَ أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ نُخِلَ مِنَ الذُّنُوبِ نَخْلًا وَ صُفِّيَ مِنَ الْآثَامِ تَصْفِيَةً وَ خُلِّصَ حَتَّى نُقِّيَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ مِنَ الْوَسَخِ وَ صَلُحَ لِمُعَاشَرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي دَارِنَا دَارِ الْأَبَدِ.
7- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الرِّضَا ع فَعَادَهُ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ لَقِيتُ الْمَوْتَ بَعْدَكَ يُرِيدُ مَا لَقِيَهُ مِنْ شِدَّةِ مَرَضِهِ فَقَالَ كَيْفَ لَقِيتَهُ فَقَالَ أَلِيماً شَدِيداً فَقَالَ مَا لَقِيتَهُ إِنَّمَا لَقِيتَ مَا يُنْذِرُكَ بِهِ وَ يُعَرِّفُكَ بَعْضَ حَالِهِ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُسْتَرِيحٌ بِالْمَوْتِ وَ مُسْتَرَاحٌ بِهِ مِنْهُ فَجَدِّدِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَ بِالْوَلَايَةِ تَكُنْ مُسْتَرِيحاً فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ....
8- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ص مَا بَالُ هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَكْرَهُونَ الْمَوْتَ قَالَ لِأَنَّهُمْ جَهِلُوهُ فَكَرِهُوهُ وَ لَوْ عَرَفُوهُ وَ كَانُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَحَبُّوهُ وَ لَعَلِمُوا أَنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ ع يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَالُ الصَّبِيِّ وَ الْمَجْنُونِ يَمْتَنِعُ مِنَ الدَّوَاءِ الْمُنَقِّي لِبَدَنِهِ وَ النَّافِي لِلْأَلَمِ عَنْهُ قَالَ لِجَهْلِهِمْ بِنَفْعِ الدَّوَاءِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ حَقَّ الِاسْتِعْدَادِ فَهُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ لِهَذَا الْمُتَعَالِجِ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ عَرَفُوا مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْمَوْتُ مِنَ النَّعِيمِ لَاسْتَدْعَوْهُ وَ أَحَبُّوهُ أَشَدَّ مَا يَسْتَدْعِي الْعَاقِلُ الْحَازِمُ الدَّوَاءَ لِدَفْعِ الْآفَاتِ وَ اجْتِلَابِ السَّلَامَاتِ.
9- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عَلَى مَرِيضٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَخَافُ مِنَ الْمَوْتِ لِأَنَّكَ لَا تَعْرِفُهُ أَ رَأَيْتَكَ إِذَا اتَّسَخْتَ وَ تَقَذَّرْتَ وَ تَأَذَّيْتَ مِنْ كَثْرَةِ الْقَذَرِ وَ الْوَسَخِ عَلَيْكَ وَ أَصَابَكَ قُرُوحٌ وَ جَرَبٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْغَسْلَ فِي حَمَّامٍ يُزِيلُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ عَنْكَ أَ وَ مَا تَكْرَهُ أَنْ لَا تَدْخُلَهُ فَيَبْقَى ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَذَاكَ الْمَوْتُ هُوَ ذَلِكَ الْحَمَّامُ وَ هُوَ آخِرُ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ تَمْحِيصِ ذُنُوبِكَ وَ تَنْقِيَتِكَ مِنْ سَيِّئَاتِكَ فَإِذَا أَنْتَ وَرَدْتَ عَلَيْهِ وَ جَاوَزْتَهُ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَذًى وَ وَصَلْتَ إِلَى كُلِّ سُرُورٍ وَ فَرَحٍ فَسَكَنَ الرَّجُلُ وَ اسْتَسْلَمَ وَ نَشِطَ وَ غَمَّضَ عَيْنَ نَفْسِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ.»